المحقق النراقي
312
مستند الشيعة
وأما في المجهول فتقول ما في هذه الصحيحة أيضا : " وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " . ونحوه في الرضوي ( 1 ) . وظاهر الأمر في هذه الأخبار الخالية عن المعارض الوجوب ، كما هو مذهب جماعة ( 2 ) . ولا يعارض المجهول ما في صحيحة زرارة ومحمد السابقة " المستضعف والذي لا يعرف مذهبه " لأنه ليس صريحا في المجهول ; لاحتمال كون قوله : " لا يعرف " بصيغة الفاعل ، ويكون بيانا للمستضعف ، أي : لا يعرف الحق الذي هو مذهبه حقيقة . وقيل بعدم الوجوب في الأول ; لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج عن الصلاة ( 3 ) . وفيه - مضافا إلى أنه لا يتعين وقوع الدعاء وجوبا بعد الرابعة ، وإلى أنه لا ضير في وجوب هذا الدعاء بعد الخروج - : منع كون التكبير هنا أربعا . وأما الأخبار الدالة عليها فكما مر واردة في المنافق ، وصدقه على كل مخالف غير معلوم ، فتخصيص المخالف من أخبار الخمس لا دليل عليه ، وعدم معلومية التفرقة بين المنافق والمخالف غير ضائر ، وإنما الضائر معلومية عدم التفرقة ، وهي غير حاصلة . وظاهر تصريحات القوم كون هذه الدعوات في هذه الصلاة بعد الرابعة . ولا بأس بالقول باستحبابه ; لذلك . المسألة الثامنة : تجب في هذه الصلاة مضافا إلى ما مر أمور :
--> ( 1 ) فقه الرضا " ع " : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 252 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 1 . ( 2 ) كالشهيد في البيان : 76 ، وصاحب المدارك 4 : 166 ، وصاحب الرياض 1 : 206 . ( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 425 .